حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٨
المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرّد إصابته، و لا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها، و لا يكون مخالفته تجرّيا، و لا يكون موافقته - بما هي موافقة - انقيادا، و إن كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء إصابته، فمع الشكّ في التعبّد به (١٤٣) يقطع بعدم حجّيّته، و عدم ترتيب شيء من الآثار عليه، للقطع بانتفاء الموضوع معه (١٤٤)،
و قد أشرنا فيما سبق أنّ بناء العقلاء - أيضا - استقرّ عليه، و أمّا سائر المقدّمات فقد طوي ذكرها لوضوحها، فتأمّل.
(١٤٣) قوله قدّس سرّه: (فمع الشك في التعبد به). إلى آخره.
هذه نتيجة للمقدّمتين المذكورتين مع ما طويت، كما علم ممّا سبق.
(١٤٤) قوله قدّس سرّه: (للقطع بانتفاء الموضوع معه). إلى آخره.
و ذلك لأنّ الأثر مترتّب على الحجّيّة الفعليّة المترتّبة على العلم بالحجّيّة الإنشائيّة، فإذا شكّ في الأخيرة فيقطع بعدم ترتّب الأثر، للقطع بانتفاء موضوعه، و هو الفعليّة المنتفية بانتفاء موضوعها، و هو العلم بالحجّيّة.
أقول: إنّ الأثر المرغوب شرعيّا أو عقليّا: إمّا أن يترتّب على واقع الشيء، و لا إشكال في عدم ترتّبه بمجرّد الشك، لأنّه ليس ذا أثر.
و أمّا إجراء الأصل في المشكوك ففيه تفصيل، لأنّه إن كان مجرى الأصل قابلا للجعل فيجري الأصل فيه، فيثبت كلا الأثرين، كما هو واضح، و إن كان غير قابل له، فحينئذ لا إشكال في جريانه في الأوّل بلحاظ الأثر المذكور، و لا في عدم جريانه في الثاني، لأنّ المستصحب لا بدّ أن يكون مجعولا أو له أثر مجعول، و المفروض انتفاء كلا الأمرين في المقام.
أو يترتّب على العلم بالشيء وجودا، [و]«»على عدمه عدما، من دون ترتّب