حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٣
و بالجملة: القطع - فيما كان موضوعا عقلا - لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع، و لا من حيث المورد، و لا من حيث السبب، لا عقلا، و هو واضح، و لا شرعا، لما عرفت«»: من أنه لا تناله يد الجعل (٧٣) نفيا و لا إثباتا، و إن نسب إلى بعض الأخباريّين (٧٤): أنه لا اعتبار بما إذا كان بمقدّمات عقليّة، إلاّ أنّ مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة،
(٧٣) قوله قدّس سرّه: (و لا شرعا لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل).
إلى آخره.
ظاهر العبارة يقضي بكون ما تقدّم من الدليل على عدم الجعل نفيا و إثباتا، إنّما هو كان في التشريعي منه، و قد عرفت فيما تقدّم من أنّه لا فرق فيه بين التكويني و التشريعي.
نعم للأخير وجه آخر أشرنا إليه هناك، فراجع.
(٧٤) قوله قدّس سرّه: (و إن نسب إلى بعض الأخبارييّن). إلى آخره.
و هم الأمين الأسترآبادي«»و السيّد نعمة اللَّه الجزائري«»و المحدّث البحراني«»- قدّس سرّهم - إلاّ أنّ المنسوب إليهم ليس منع حجّيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة على ما في العبارة، بل المنسوب إلى الأوّل و الثاني عدم الحجّيّة في غير الضروري، و إلى الثالث عدم الحجّيّة في غيره إذا لم يكن فطريّا خاليا عن شوائب الأوهام، و إلاّ فهو حجّة مطلقا، فراجع الرسالة«».