حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٨
تنبيه:
لا يبعد استقلال العقل (٣٤٤) بلزوم تقليل الاحتمالات - المتطرّقة إلى مثل السند أو الدلالة أو جهة الصدور - مهما أمكن في
نعم فرق بينه و بين الانسداد، إذ عليه إذا حصل الوثوق أو الظنّ لا يلزم تحصيل العلم و لو أمكن، لكونهما في عرض العلم، و لكن بناء على الانسداد لا يجوز العلم بالظنّ إذا أمكن تحصيل العلم أو العلمي، بل لو احتمل أيضا، لكون حكم العقل معلَّقا على انسداد بابهما، و سيأتي لذلك زيادة توضيح في التنبيه.
و إن قلنا: إنّ المناط عدالة الراوي أو كونه ثقة أو كونه شيعيّا، فلا بدّ من إثبات أحد الأمرين، لأنّ الموضوع الّذي علّق عليه الحكم في كلّ مقام، لا بدّ أن يحرز وجدانا أو بالعلمي، و بدون إثبات أحد الأمرين لا يثبت حجّيّة الخبر المنقول و لو ظنّ عدالة راويه، كما لا يكفي الظنّ بخبريّة شيء.
(٣٤٤) قوله قدّس سرّه: (لا يبعد استقلال العقل). إلى آخره.
اعلم أنّ استكشاف الحكم الشرعي من الخبر يتوقّف على حفظ جهات ثلاثة: الصدور، و الدلالة، وجهة الصدور، و لذا يتصوّر في البين أقسام:
الأوّل: إمكان العلم الوجداني في تمامها.
الثاني: إمكان العلمي كذلك.
الثالث: إمكان الأوّل في بعضها، و الثاني في بعضها الآخر.
الرابع: عدم إمكانهما في جميعها.
الخامس: إمكانهما في بعضها دون الآخر.
و لا إشكال في عدم كفاية الظنّ الانسدادي في الثلاثة الأول، و كفايته في الرابع.
و أمّا الخامس فصريح المتن عدمها و لزوم تحصيل العلم أو العلمي من الجهة الممكنة.
و قال الأستاذ: الظاهر عدم كفاية الظنّ الانسدادي فيما أمكن العلم، و أمّا