حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١
هو عليه من الحسن أو القبح، و الوجوب أو الحرمة واقعا، بلا حدوث
الملازمة - في طريق الاستنباط، و إن قرّرت على النحو الثالث تكون فقهيّة.
و أورد عليه الأستاذ بوجهين:
الأوّل: أنّه كما تكون أصوليّة على الثاني فكذلك على الأوّل، إذ هي عبارة عن مسألة واقعة في طريق إثبات حكم فرعيّ، و الإثبات أعمّ من كونه بدليل «لمّي»، كما في مسألة القبح، و من كونه بدليل «إنّيّ»، كما في مسألة العقوبة، إذ ترتّب العقوبة كاشف عن الحرمة الشرعيّة إنّا، كما هو واضح.
الثاني: أنّه لا يمكن جعل المسألة أصوليّة، لأنّه لو ثبت القبح - أيضا - لم يستكشف الحرمة الشرعيّة، لعدم الفائدة فيه بالنسبة إلى من قطع بحرمته، لأنّ التكليف لا بدّ فيه من الغرض، و هو إن كان إحداث الداعي في نفس [القاطع]«»فهو غير ممكن، لوجود داع له إلى الترك، و هو الحرمة المقطوعة.
أقول: الإنصاف ورود الإشكال الأوّل.
و أمّا الثاني فيرد عليه: أنّ هذا الوجه دليل على بطلان القول باتّصافه بالقبح على وجه يستتبع للحرمة«»الشرعيّة، لا على بطلان جعل النزاع في المسألة أصوليّا«»، فإنّه ممكن، بل واقع.
و ثانيا: أنّه لو تمّ لورد في المسألة الفقهيّة أيضا، فلا وجه لتخصيص الإشكال بالأصوليّة.
إذا علمت ذلك فاعلم: أنّ الحقّ في المسألة عدم العقوبة و عدم القبح و عدم الحرمة وفاقا للمتن، و قبل الشروع لا بدّ من بيان مقدّمات: