حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٧
لم يقم دليل على اعتبار قول الرجالي«»، لا من باب الشهادة، و لا من باب الرواية.
الدليل على اعتباره لا بشرطه يسمّى رواية.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه بناء على الانسداد لا حاجة إلى مئونة إقامة البرهان على اعتبار قول الرّجال من باب الشهادة، و أنّه هل دليل البيّنة يشمله أو لا؟ و لا من باب الرواية، و أنّ أدلّة حجّيّة خبر الواحد تشمله«»أو لا؟ بل لو ثبت عدم الشمول - أيضا - يكون الظنّ الحاصل من قول الرجالي حجّة، لما تقدّم آنفا: من عدم فرق العقل بين أسباب الظنّ، و يكون قول الرجالي محقِّقا لموضوع حكم العقل، و كذلك لا حاجة إلى إثبات حجّيّة قوله من باب الخبرويّة، أو دعوى انسداد باب العلم في نفس الرّجال.
نعم حجّيّته مشروطة بكونه منشأ للظنّ بالحكم الكلّي لا مطلقا.
و أمّا بناء على عدم تماميّة دليل الانسداد و الظنّ الخاصّ: فإن قلنا بأنّ المناط في حجّيّة الأخبار هو الظنّ بالصدور أو الوثوق«»، فلا يحتاج - أيضا - إلى أحد الأمور الأربعة، بل إذا حصل الظنّ أو الوثوق بالصدور من قوله يكون حجّة، و إلاّ فلا.
و ما ذكره بعض من عاصرناه«»: - من أنّ الظنّ بوثاقة الراوي يوجب الوثوق بصدور«»الرواية الّذي هو الملاك في حجّيّة الخبر - ممنوع، إذ القطع بها ليس ملازما له، فضلا عن الظنّ بها، و عليه فلا إشكال في الاعتماد على تصحيح الغير إذا كان مفيدا لأحد الملاكين.