حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٧
الرجحان بموافقته، هو الدخول بذلك تحت دليل الحجّيّة، أو المرجّحيّة الراجعة إلى دليل الحجّيّة، كما أنّ العبرة في الوهن إنّما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجّيّة، فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظنّ بصدوره أو بصحّة مضمونه (٣٥٩)، و دخوله بذلك تحت ما دلّ على حجّيّة ما يوثق به، فراجع أدلّة اعتبارها.
و عدم«»جبر ضعف الدلالة بالظنّ بالمراد - لاختصاص دليل الحجّيّة بحجّيّة الظهور في تعيين المراد، و الظنّ من أمارة خارجيّة به - لا يوجب ظهور اللفظ فيه - كما هو ظاهر - إلاّ فيما أوجب القطع - و لو إجمالا - باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لو لا عروض انتفائه.
و عدم«»و هن السند بالظنّ بعدم صدوره، و كذا عدم وهن دلالته مع ظهوره، إلاّ فيما كشف - بنحو معتبر - عن ثبوت خلل في سنده، أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر«»لو لا تلك القرينة، لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة، و لا دليل اعتبار الظهور، بما إذا
الترجيح.
(٣٥٩) قوله قدّس سرّه: (بصدوره أو بصحّة مضمونه). إلى آخره.
و فيه: أنّ الظنّ بأحد الأمرين أعمّ من الوثوق بأحدهما، فلا معنى للتفريع المذكور.
مضافا إلى أنّ الملاك هو الوثوق بالصدور، لا الوثوق بالمضمون، و قد تقدّم تفصيل القول فيه.