حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٦
حيث لا يزالون يستشهدون بقوله في مقام الاحتجاج بلا إنكار من أحد، و لو مع المخاصمة و اللجاج، و عن بعض«»دعوى الإجماع على ذلك.
و فيه: أنّ الاتّفاق - لو سلّم اتّفاقه - فغير مفيد، مع أنّ المتيقّن منه هو الرجوع إليه مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد و العدالة.
محلّ الكلام، و إليه أشار بقوله: (لو سلّم.. و ثانيا: أنّه لو تنزّلنا فنقول: إنّ المتيقّن هو صورة اجتماع شرائط الشهادة، فلا اتّفاق في محلّ الكلام أيضا، و إليه أشار بقوله: (مع أنّ المتيقّن منه). إلى آخره، إلاّ أنّه يظهر من العبارة كون تلك الصورة داخلة في محلّ الكلام، و لذا أورده بعد تسليم الاتّفاق، و لكنّه كما ترى.
و ثالثا: أنّه بعد تسليم عموم معقدهما نقول إنّهما غير حجّة، لاحتمال كون مدركهما هو بناء العقلاء أو غيره ممّا يأتي، فلا يكشفان عن مدرك تعبّدي آخر، كما لا يخفى.
و الظاهر أنّه المراد بقوله: (فغير مفيد).
و أمّا قوله: (و الإجماع المحصّل غير حاصل). إلى آخر، فهذا ليس وجها آخر، بل نخبة الأجوبة الثلاثة المتقدّمة، و المراد: أنّه غير حاصل: إمّا لعدم الاتّفاق في محلّ الكلام، كما في الوجهين الأوّلين، أو لعدم الكشف كما في الثالث، لأنّ المراد بالإجماع المحصل هو الاتّفاق الكاشف.
و على الثالث«»: أنّ الإجماع المنقول غير حجّة أوّلا، و أنّ حجّيّته - على تقدير تسليم أصلها - إنّما هي فيما لم يحتمل المدرك ثانيا.