حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٦
و لا دلالة«»لمثل قوله تعالى (٣٥٠): وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الإنْسَ«»الآية، و لا لقوله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «و ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس»«»، و لا لما دلّ على وجوب
(٣٥٠) قوله قدّس سرّه: (و لا دلالة لمثل قوله تعالى). إلى آخره.
و قد تمسّك بهذه الأربعة في إثبات العموم الشيخ في الرسالة«»، و الظاهر كون مراده منه هو الإطلاق، و إلاّ فليس فيها ما هو من ألفاظ العموم الوصفيّة الوضعيّة أو العقليّة، و لعلّ التعبير به لكون الإطلاق فيها استيعابيّا، كما هو الغالب في العمومات الوضعيّة، كما أنّ البدل غالب في الإطلاقات.
و تقريب الاستدلال بالأوّل: أنّ المراد من العبادة المعرفة باتفاق المفسرين، و قد عبّر بها عنها من باب التعبير باللازم الغالبي، لأنّ المعرفة مؤدّية في الغالب إلى العبادة، و قد حذف متعلّقها، و هو يفيد العموم.
و فيه أوّلا: أنّ متعلّقها المحذوف هو ياء التكلّم، فالمراد خصوص معرفة اللَّه تعالى، و الدليل على ذلك الكثرة الموجودة في نون الوقاية.
لا يقال: لعلّها مفتوحة، و النون نون الجمع.
فإنّه يقال: إنّ الاحتمال مدفوع بتوافق القراءات على الكسر، على أنّ نون الجمع لا يذكر بعد لام التعليل.