حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٨
تكليفا فعليّا بالعمل بمؤدّى طرق مخصوصة، و حيث إنه لا سبيل غالبا إلى تعيينها بالقطع، و لا بطريق يقطع من السمع بقيامه بالخصوص، أو قيام طريقه كذلك مقام القطع و لو بعد تعذّره (٣٠١)، فلا ريب أنّ الوظيفة في مثل ذلك (٣٠٢) بحكم العقل - إنّما هو الرجوع في تعيين ذلك الطريق إلى الظنّ الفعلي الّذي لا دليل على عدم«»حجّيّته، لأنّه أقرب إلى العلم و إلى إصابة الواقع (٣٠٣) ممّا عداه.
و فيه أوّلا: - بعد تسليم (٣٠٤) العلم بنصب طرق خاصّة، باقية فيما بأيدينا من الطرق الغير العلميّة، و عدم وجود المتيقّن بينها أصلا - أنّ
(٣٠١) قوله قدّس سرّه: (و لو بعد تعذّره).
قد تقدّم شرحه في سابقه.
(٣٠٢) قوله قدّس سرّه: (فلا ريب أنّ الوظيفة في مثل ذلك). إلى آخره.
يعني أنّ نتيجة العلمين الإجماليّين هو العلم بالظنّ بالطريق، لانقلاب التكليف بمؤدّى الطريق، فيكون المؤمِّن في حال الانسداد هو الظنّ بهما.
(٣٠٣) قوله قدّس سرّه: (لأنّه أقرب إلى العلم و إلى إصابة الواقع). إلى آخره.
أي إلى الواقع المطلوب، و هو الواقع القائم عليه الطريق بمقتضى العلمين، و إلاّ فهو ليس أقرب إلى الواقع الأوّلي من الظنّ بالواقع، بل الأمر بالعكس.
(٣٠٤) قوله قدّس سرّه: (و فيه: أوّلا بعد تسليم). إلى آخره.
قد أجاب عنه بأمور:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (بنصب طرق خاصّة).