حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٤
موضوع نفس هذا الحكم، للزوم الدور (٥٥) و لا مثله، للزوم اجتماع المثلين، و لا ضده (٥٦)، للزوم اجتماع الضدّين، نعم يصحّ أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه«»أو مثله أو ضدّه.
و لكن لا فرق في المهمّ في هاتين الجهتين، و حينئذ يقتصر في بيان الامتناع على الستّة، و قد ذكر المصنّف في العبارة الثالثة الأولى.
(٥٥) قوله قدّس سرّه: (للزوم الدور). إلى آخره.
لا يخفى أنّ القطع بشيء لا يتوقّف على وجوده الواقعي، و حينئذ لا يلزم الدور واقعا.
نعم يلزم عند القاطع، لكونه في نظره علما، بل يمكن منعه أيضا، لأنّ توقّف الحكم على القطع ذهنيّ.
و يمكن إثبات الاستحالة بلزوم الخلف، لأنّ لازم أخذ القطع في موضوعه عدم تحقّقه قبله، و يلزم منه عدم تحقّق القطع به المستلزم لعدم الحكم.
(٥٦) قوله قدّس سرّه: (و لا مثله للزوم اجتماع المثلين و لا ضدّه). إلى آخره.
و ربّما يتوهّم الجواز فيهما بوجهين:
الأوّل: أنّ المقام - حينئذ - من قبيل اجتماع الأمر و النهي، لأنّ موضوع أحد الحكمين هو نفس الواقع، و الآخر هو مقطوع الحكم.
و فيه أوّلا: أنّه غير جائز على التحقيق.
و ثانيا: أنّه من قبيل النهي في العبادة أو المعاملة، لأنّ الواقع جزء من الموضوع الّذي حمل عليه الحكم، مثلا: الواجب هو الصلاة المقطوع بوجوبها، و لا فرق في ذلك بين كونه تمام الموضوع أو جزءه، لأنّ المراد من الأوّل هو عدم دخالة متعلّق