حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠١
الأمر الخامس:
هل تنجّز التكليف بالقطع - كما يقتضي موافقته عملا - يقتضي موافقته التزاما (٦٢)، و التسليم له اعتقادا و انقيادا، كما هو
و فيه: أنّ متعلّق الظنّ و إن فرض حكما شرعيّا، إلاّ أنّه قد فرض أنّه جزء موضوع لحكم آخر، و حينئذ يجوز حجّيّة الظنّ أو البيّنة في إحراز متعلّقه بالنسبة إلى أثره، لا مطلقا حتى بالنسبة إلى نفس المتعلّق - أيضا - حتى يجتمع الحكمان الفعليّان الحتميّان ظنّا، فافهم.
فتبيّن: أن ّ ما اختاره في الحاشية من التفصيل لا وجه له، بل لا بدّ من التعميم إلى ما أخذ موضوعا أو جزء، كما هو ظاهر المتن.
نعم يرد عليه: أنّه لا وجه للتخصيص بما تعلّق بالحكم، بل ينبغي التعميم إلى ما تعلّق بموضوع في حكم أيضا.
فتلخّص ممّا ذكرنا كلّه: أنّ أقسام القطع سبعة و ثلاثون، و أقسام الظنّ ثمانية و ثلاثون.
(٦٢) قوله قدّس سرّه: (يقتضي موافقته التزاما). إلى آخره.
لا بدّ من التكلّم في أمرين:
الأوّل: أنّ المراد من الالتزام بالحكم عقد القلب عليه، و هو شيء وراء العلم به، و وراء الرضا بجعله، و وراء العزم على الطاعة، و وراء التقرّب المعتبر في العبادة، و هو مقابل التشريع الّذي عبارة عن عقد القلب بخلاف ما علم أو بالمشكوك.
و ما يظهر من الشيخ في الرسالة«»: من كونه مساوقا للتقرّب المعتبر، لا وجه له.
كما أنّ إنكار بعض الأساطين له و للتشريع، مدّعيا: أنّه ليس في القلب أمر وراء العلم.