حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٤
من الأئمّة الأطهار عليهم السلام بمقدار واف بمعظم الفقه،
و كذا إذا كان مردّدا بين المقرون بالقرينة و غيره، لجريانها في الثاني دون الأوّل، لوجوب العمل به على أيّ تقدير.
و كذا إذا لم نقل بوجوب الاحتياط في أطراف العلم يكون أصالة عدم الحجّيّة المذكورة جارية في جميع الأطراف.
و أمّا تحقّق تلك المقدّمات فواضح، فحينئذ تارة يدّعى: أنّ الواجب هو العمل بمظنون الصدور منها، و أخرى يدّعى أنّ الواجب هو العمل بجميعها إلاّ عند المعارضة.
هذا حاصل ما أفاده في الرسالة مع تلخيص و تحرير منّا.
ثم أورد عليه بما حاصله: أنّ وجوب العمل بالخبر الصادر لكونه متضمنا لحكم اللَّه الواقعي الفعلي لا لنفسه، و متعلَّق العلم بالواقعيّات الفعليّة ليس محدودا بما في الأخبار، بل هو مردّد بين جميع تلك الأمارات، فحينئذ اللازم الاحتياط في الكلّ مع إمكانه و وجوبه، و إلاّ فاللازم هو الأخذ بما يفيد الظنّ خبرا كان أو غيره.
ثم أورد على نفسه: بأنّه لا علم لنا بالتكليف بأزيد ممّا بين الأخبار.
و أجاب بما حاصله: أنّه و إن كان لا علم لنا كذلك إلاّ أنّ العلم الإجمالي الكبير المتعلَّق بما في الجميع يقتضي وجوب الاحتياط فيه، دون خصوص الأخبار، و جعل الميزان فيه أنّه لو عزل عن متعلَّق العلم الإجمالي الصغير مقدار ينتفي بعزله العلم الإجمالي الموجود فيه يبقى العلم بعد ضمّ غيره إلى غيره من متعلّق العلم الإجمالي الكبير، فهذا كاشف عن أنّ ذاك الكبير مؤثّر، و لو لم يبق كذلك فلا تأثير له، بل المؤثّر هو خصوص الصغير.
أقول: إذا تحقّق علمان إجماليّان: صغير و كبير، فهو يتصوّر على ثلاثة أوجه:
الأوّل: أن يكون المعلوم بالإجمال في الصغير بقدر المعلوم بالإجمال في الكبير، كما إذا علمنا أنّ في هذا القطيع عشر شياة محرَّمة، و علمنا أنّ في السود منها - أيضا -