حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٧
المرغوبة من الحجّة عليه قطعا، فإنها لا تكاد تترتّب إلاّ على ما اتّصف (١٤١) بالحجّيّة فعلا، و لا يكاد يكون الاتّصاف بها، إلاّ إذا أحرز (١٤٢) التعبّد به و جعله طريقا متّبعا، ضرورة أنه بدونه لا يصحّ
و إمّا أن يكون مترتّبا على كلا الأمرين، كما في الطهارة المترتّبة على واقع الأشياء و على الشكّ فيها.
و لا بدّ في ترتيب القسم الأوّل من إجراء أصل محرز لما هو الموضوع للأثر وجودا أو عدما، و لا يكفي الشكّ، لعدم ترتُّب أثر عليه على الفرض.
و أمّا في الثاني فمجرّد الشكّ كاف في ترتّب الأثر، بل لا معنى للأصل الجاري في المشكوك، لعدم ترتُّب أثر عليه.
و أمّا في الأخير فالأقوى عند الماتن تقدّم الأصل الجاري في المشكوك على قاعدة الشكّ، خلافا للشيخ - قدّس سرّه - القائل في ظاهر كلماته«»بتقدّم القاعدة على الأصل، و المقام من قبيل الثاني، لما عرفت من ترتّب الآثار الأربعة على العلم بالحجّيّة و عدمها على عدم العلم بها.
إذا عرفت هذه المقدّمات علمت: أنّه بمجرّد الشكّ يثبت عدم الآثار المتقدّمة، من دون مجال لجريان أصالة عدم الحجّيّة.
(١٤١) ق وله قدّس سرّه: (فإنها لا تكاد تترتّب إلاّ على ما اتّصف). إلى آخره.
إشارة إلى الأمر الثالث.
(١٤٢) قوله قدّس سرّه: (لا يكاد يكون الاتّصاف بها إلاّ إذا أحرز). إلى آخره.
أي: إلاّ إذا حصل العلم بالحجّيّة الإنشائيّة، إشارة إلى الرابع.
و قوله: (ضرورة أنّه بدونه). إشارة إلى إقامة البرهان عليه، و هو الوجدان،