حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢١
ربما يقال«»: إنّ التكليف (٨١) حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف، و كانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة، جاز الإذن من
الثالث: أن يكون علّة تامة بالنسبة إلى كلتيهما، و هو مختاره في باب الاشتغال.
الرابع: أن يكون علّة تامّة بالنسبة إلى المرتبة الأولى، و مقتضيا بالنسبة إلى الثانية، و هو مختار الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«».
الخامس: عدم الاقتضاء و لا العلّيّة بالنسبة إلى الثانية، و العلّيّة بالنسبة إلى الأولى، و هو مساوق لما اختاره المحقّق القمّي - قدّس سرّه - في الشبهة المحصورة كما حقّقناه في باب الاشتغال.
(٨١) قوله قدّس سرّه: (و لا يبعد أن يقال«»: إنّ التكليف). إلى آخره.
و تحقيق مرامه يتوقّف على بيان أمرين:
الأوّل: أنّ جريان الأصول موقوف على وجود جهل في البين، لكون موضوعها هو الجهل، و هذا الشرط موجود مع الإجمالي من العلم، لكون كلّ واحد من الطرفين مشكوك التكليف في نفسه دون العلم التفصيليّ، لانكشافه تمام الانكشاف، و هذا هو المراد من قوله: (و كانت مرتبة الحكم الظاهري محفوظة«»).
الثاني: أنّه موقوف على عدم لزوم استحالة منه، مثل القطع باجتماع النقيضين أو الضدّين، و احتمالهما كالقطع بهما، لأنّ المحال مقطوع العدم دائما، و هو الشرط - أيضا - متحقّق في موارد العلم الإجمالي، لأنّا نفرضه فيما وصل التكليف إلى مرتبة الحتم من الفعليّة من جهة المقتضي لها و وجود الشرائط و ارتفاع الموانع، إلاّ