حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٦
نعم كان العلم الإجمالي كالتفصيلي في مجرّد الاقتضاء، لا في العلّيّة التامّة [*]، فيوجب تنجّز التكليف - أيضا - لو لم يمنع عنه مانع عقلا، كما كان في أطراف كثيرة (٨٧) غير محصورة، أو شرعا كما فيما أذن
(٨٧) قوله قدّس سرّه: (مانع عقلا كما كان في أطراف كثيرة). إلى آخره.
لا يخفى أنّ المانع في الشبهة الغير المحصورة عقليّ إذا لم يقدر على الاحتياط، و إلاّ فلا يكون كذلك، كما إذا كان عسرا، أو بلا عسر أيضا.
[*] لكنّه لا يخفى أنّ التفصيّ عن المناقضة - على ما يأتي - لمّا كان بعدم المنافاة«»بين الحكم الواقعي - ما لم يصر فعليّا - و الحكم الظاهري الفعلي، كان الحكم الواقعي في موارد الأصول و الأمارات المؤدّية إلى خلافه - لا محالة - غير فعلي، فحينئذ«»فلا يجوّز العقل - مع القطع بالحكم الفعلي - الإذن في مخالفته، بل يستقلّ - مع قطعه ببعث المولى أو زجره و لو إجمالا - بلزوم موافقته و إطاعته.
نعم لو عرض بذلك عسر موجب لارتفاع فعليّته شرعا أو عقلا، كما إذا كان مخلا بالنظام، فلا تنجّز حينئذ، لكنه لأجل عروض الخلل في المعلوم، لا لقصور العلم عن ذلك، كما كان الأمر كذلك فيما إذا أذن الشارع في الاقتحام، فإنه - أيضا - موجب للخلل في المعلوم«»، لا المنع«»عن تأثير العلم شرعا.
و قد انقدح بذلك: أنه لا مانع عن تأثيره شرعا أيضا، فتأمّل جيّدا. المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه.