حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥
يحصل له القطع، أو لا، و على الثاني: إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر أو
و المرتبة المعلّقة على تعلّق علم به، و هي موجودة في كلا المقامين بلا مضادّة و لا مناقضة، كما يأتي بيانه في جعل الأمارات، فتبيّن أنّ وجه العدول الأمران المذكوران في العبارة.
و لكن الظاهر أنّ الوارد على الشيخ هو الثاني منهما لأنّ عدم اختصاص أحكام القطع بالحكم الواقعي [لا يقتضي]«»تثنية الأقسام إذا كان هناك غرض تعلّق بالتثليث كما في المقام لأنّ الغرض استيفاء [مباحث]«»القطع و الأمارات و الأصول العمليّة، و حيث كان التثليث موقوفاً على كون المراد من الحكم هو الواقعي منه، فاللازم هو إرادته تحصيلاً لهذا الغرض.
بقي الكلام فيما يمكن أو يورد على تقسيم الماتن، و هو وجوه:
الأوّل: أنّ قضيّة التعليل المذكور هو عدم التقسيم لعدم اختصاص أحكام القطع بما كان المقطوع مجعولاً شرعيّا واقعيّاً أو ظاهريّاً، بل يجري في الوظائف العقليّة أيضا، فالمكلَّف دائماً يكون قاطعاً بالحكم الواقعي أو الظاهري أو الوظيفة العقليّة، مثل: مورد الظنّ الانسدادي و موارد الأصول العقليّة.
الثاني: أنّ تثنية الأحكام مخلّة بالغرض، كما تقدّم بيانه.
الثالث: أنّ هذا التقسيم إن كان مبنيّا على مذاق المشهور، فهم لا يقولون بالجعل في الأصول الشرعيّة، فاللازم إدراجها في غير القاطع، و إن كان مبنيّا على مذاقه فهو لا يقول به في الأمارات، فلا وجه لإدراجها في القطع.
الرابع: ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه - من لزوم التداخل لأنّ الظنّ الانسدادي مشترك مع القطع بالحكم في الأثر، و هو لزوم الاتّباع، فيتداخل