حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٣
العلم بالتكاليف الواقعيّة إلى العلم بما هو مضامين الطرق المنصوبة من التكاليف الفعليّة، و الانحلال و إن كان يوجب عدم تنجّز ما لم يؤدِّ إليه الطريق من التكاليف الواقعيّة، إلاّ أنه إذا كان رعاية العلم بالنصب لازما، و الفرض عدم اللزوم، بل عدم الجواز.
و عليه يكون التكاليف الواقعيّة كما إذا لم يكن هناك علم بالنصب، في كفاية الظنّ بها حال انسداد باب العلم، كما لا يخفى، و لا بدّ - حينئذ - من عناية أخرى [*] في لزوم رعاية الواقعيّات بنحو من الإطاعة، و عدم إهمالها رأسا كما أشرنا إليها«»، و لا شبهة في أنّ الظنّ بالواقع لو لم يكون أولى - حينئذ - لكونه أقرب في التوسّل به إلى ما به الاهتمام - من فعل
[*] و هي إيجاب الاحتياط في الجملة المستكشف بنحو اللّم، من عدم الإهمال في حال الانسداد قطعا إجماعا بل ضرورة، و هو يقتضي التنزّل إلى الظنّ بالواقع حقيقة أو تعبّدا، إذا كان استكشافه في التكاليف المعلومة إجمالا، لما عرفت من وجوب التنزّل عن القطع - بكلّ ما يجب تحصيل القطع به في حال الانفتاح - إلى الظنّ به في هذا الحال، و إلى الظنّ بخصوص الواقعيّات التي تكون مؤدّيات الطرق المعتبرة، أو بمطلق المؤدّيات لو كان استكشافه في خصوصها أو في مطلقها، فلا يكاد أن تصل النوبة إلى الظنّ بالطريق بما هو كذلك و إن كان يكفي، لكونه مستلزما للظنّ بكون مؤدّاه مؤدّى طريق معتبر، كما يكفي الظنّ بكونه كذلك، و لو لم يكن ظنّ باعتبار طريق أصلا، كما لا يخفى، و أنت خبير بأنه لا وجه لاحتمال ذلك، و إنّما المتيقّن هو لزوم رعاية الواقعيّات في كلّ حال، بعد عدم لزوم رعاية الطرق المعلومة بالإجمال بين أطراف كثيرة، فافهم. المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه.