حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٦
و لا يخفى أنّ اعتبار ما يورثه لا محيص عنه فيما [١] إذا كان ممّا ينسدّ فيه باب العلم، فقول أهل اللغة حجّة فيما يورث الظنّ بالحكم مع الانسداد، و لو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد.
نعم لا يكاد يترتّب عليه أثر آخر، من تعيين المراد في وصيّة أو إقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجيّة، إلاّ فيما يثبت فيه حجّيّة مطلق الظنّ بالخصوص، أو ذاك المخصوص.
و مثله الظنّ الحاصل بحكم شرعيّ كلّيّ من الظنّ بموضوع خارجيّ، كالظنّ بأنّ راوي الخبر هو زرارة بن أعين - مثلا - لا آخر.
فانقدح: أنّ الظنون الرجاليّة (٣٤٣) مجدية في حال الانسداد، و لو
فتبيّن أنّه لا فرق - حينئذ - بين حصول الظنّ بالحكم الكلّي من أمارة عليه، كالشهرة القائمة على وجوب شيء، و بين حصوله به من جهة الظنّ بموضوع مستنبط، كما في الظنون الحاصلة من أقوال اللغويّين، أو من جهة الظنّ بموضوع خارجيّ، كما في الظنون الحاصلة عن أقوال أهل الرّجال، مثلا: إذا ظنّ كون راوي الخبر ابن أعين، أو كون راويه عادلا.. إلى غير ذلك، يكون حجّة.
(٣٤٣) قوله قدّس سرّه: (فانقدح: أنّ الظنون الرجاليّة). إلى آخره.
الشهادة عبارة عن إخبار أزيد من واحد - اثنين أو أربعة - حسب اختلاف المقامات.
و الرواية عبارة عن إخبار واحد أو أزيد:
فكلّ ما قام الدليل على اعتباره بشرط التعدّد يسمّى شهادة، و كلّ ما قام
[١] في بعض النسخ المعتمدة وردت العبارة هكذا: (اعتبار ما يورثه يختصّ بما إذا كان.).، و هي - كالنسخة التي أثبتناها - صحيحة ظاهرا، و في نسخ أخرى وردت العبارة هكذا: (لا يختصّ ظاهرا بما.).، و الظاهر أنّها اشتباه قد عدل عنها المصنّف قدّس سرّه.