حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٩
كما ظهر: أنه لو لم ينحلّ بذلك، كان خصوص موارد الأصول النافية مطلقا - و لو من مظنونات عدم«»التكليف (٢٩٤) محلا للاحتياط فعلا، و يرفع اليد عنه فيها كلا أو بعضا، بمقدار رفع الاختلال أو رفع العسر - على ما عرفت - لا محتملات التكليف مطلقا.
و أمّا الرجوع إلى فتوى العالم (٢٩٥) فلا يكاد يجوز، ضرورة أنه لا
بالاحتياط و عدمه، و متّحدة فيها مع البعض الآخر.
و قد تبيّن من جميع ما ذكرنا أنّ الأصول المثبتة لا دليل على بطلانها، و أنّ النافية باطلة، لما عرفت سابقا: من إحراز وجوب الاحتياط بإحراز الاهتمام، و إن كان سائر الوجوه - من العلم الإجمالي الكبير، أو الصغير الموجود في خصوص موارد النافيات، أو الإجماع، أو لزوم الخروج من الدين - مخدوشة، كما تقدّم سابقا بيانه، و أنّ التبعيض في موارد الأصول النافية.
(٢٩٤) قوله قدّس سرّه: (و لو من مظنونات عدم التكليف). إلى آخره.
الظاهر أنه سهو من القلم، و الأولى بدله أن يقال: و لو من موهومات التكليف، لأنّها أولى بالذكر و الوصليّة.
(٢٩٥) قوله قدّس سرّه: (و أما الرجوع إلى فتوى العالم). إلى آخره.
الراجع إلى الغير: إمّا أن لا يكون له قوة استنباط، أو يكون و لكن لم يستنبط فعلا اختيارا، أو لعدم التمكّن لفقد أحد أسباب الاستنباط الفعلي في زمان العمل، أو استنبط على وجه خالف الغير الّذي يراد الرجوع إليه.
و على التقادير: إمّا أن لا يعلم خطأه فيما اعتقده، و أنّه حاصل من مدرك باطل تفصيلا أو إجمالا، أو يعلم بذلك بأحد الوجهين، و لا يحتمل صحّة مدركه.
فهذه ثمانية أقسام، و لا إشكال في جواز الرجوع في القسم الأوّل بحسب