حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٥
لامتناعهما، كما إذا علم إجمالا بوجوب شيء أو حرمته - للتمكّن من الالتزام بما هو الثابت واقعا، و الانقياد له و الاعتقاد به بما هو الواقع و الثابت، و إن لم يعلم أنه الوجوب أو الحرمة.
و إن أبيت إلاّ عن لزوم الالتزام به بخصوص عنوانه، لما كانت موافقته القطعيّة الالتزاميّة - حينئذ - ممكنة، و لما وجب عليه الالتزام بواحد قطعا، فإنّ محذور الالتزام بضدّ التكليف عقلا، ليس بأقلّ من محذور عدم الالتزام به بداهة، مع ضرورة أنّ التكليف لو قيل باقتضائه للالتزام، لم يكد يقتضي إلاّ الالتزام بنفسه عينا، لا الالتزام به أو بضدّه تخييرا.
و من هنا قد انقدح: أنه لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع (٦٥)
(٦٥) قوله قدّس سرّه: (و من هنا قد انقدح أنّه لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع). إلى آخره.
اعلم أنّه قد يتخيّل: عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي بوجوب شيء أو حرمته، من جهة مانعيّة وجوب الالتزام و إن فرض شمول أدلّتها لها بحسب الظهور اللفظي.
و الجواب عن هذا التخيّل من وجوه:
الأوّل: منع وجوب الالتزام مطلقا.
الثاني: أنّ موضوع الالتزام أو الحكم بما هو أو مقيَّدا بالعلم به، لا بما هو مقيّد بأحد الأنواع، و هو ممكن في حال العلم، بلا منافاة بينه و بين الالتزام بالحكم الظاهري أبدا.
الثالث: أنّه إن سلّمنا كون الموضوع هو الحكم بما هو معنون بأحد الأنواع، فنقول: إنّه مقيَّد بالعلم، بمعنى أنّ الواجب هو الوجوب المعلوم، و حيث لا علم