حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٠
كانت القضيّة الشرطيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع، مع أنه يمكن أن يقال (٢١٤): إنّ القضيّة و لو كانت مسوقة لذلك، إلاّ أنها ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الّذي جاء به الفاسق، فيقتضي انتفاء وجوب التبيّن عند انتفائه و وجود موضوع آخر، فتدبّر.
و لكنه يشكل«»: بأنه (٢١٥) ليس لها هاهنا مفهوم، و لو سلّم أنّ أمثالها ظاهرة في المفهوم، لأنّ التعليل بإصابة القوم بالجهالة المشترك بين
(٢١٤) قوله قدّس سرّه: (مع أنه يمكن أن يقال). إلى آخره.
هذا إشارة إلى منع المقدّمة الثالثة في كلا التقريبين.
و حاصل منعها بالنسبة إلى الأوّل: أنّ القضيّة المحقِّقة للموضوع ظاهرة في التعليق.
و بالنسبة إلى الثاني: أنّها ظاهرة في تعليق [السنخ]«»، فتدلّ على المطلوب.
و لكن الإنصاف أنّها ظاهرة في كون الفرض بيان الموضوع، و هي عندهم مثل العبارة الوصفيّة، مثل أن يقال: «نبأ الفاسق يجب التبيّن فيه»، و لعلّ الأمر بالتدبّر إشارة إليه.
(٢١٥) قوله قدّس سرّه: (و لكنه يشكل بأنه). إلى آخره.
هذا إشكال خاصّ بحسب ما ذكرنا.
و حاصله: أنّ عموم العلّة لكلّ خبر و إن كان مخبره عادلا، لا يمنع عن انعقاد الظهور المفهومي، لأنّه لو كان من باب الحكمة فهو مشروط بعدم القرينة، و عمومها يصلح للقرينيّة، و لو كان بالانصراف أو بالوضع فكذلك أيضا، و لا أقلّ من كونه ممّا يشكّ في قرينيّته، فيوجب الإجمال.