حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٤
الاعتقاديّات للغفلة، أو عدم الاستعداد للاجتهاد فيها، لعدم وضوح
العبادة غاية لخلقة كلّ فرد فرد، و هي بمعنى المعرفة قطعا، فكيف يمكن - حينئذ - وجود القاصر، لعدم تحقّق المعرفة فيه؟ و فيه: أنّها غاية لخلقة النوع، لا لكلّ فرد فرد، و إلاّ فالغاية منقطعة في الصبيان و المجانين و المقصّر إذا ماتوا على هذه الأحوال.
لا يقال: إنّ المراد الاستعداد للمعرفة.
فإنّه يقال - مضافا إلى أنّه خلاف الظاهر -: إنّه لا ينافي - حينئذ - القصور المانع.
الثالث: قوله: وَ الَّذينَ جاهَدُوا فِينا..«»الآية، بتقريب: أنّ ظاهر «المجاهدة» هو النّظر و الاستدلال، و قد ألقى الملازمة بينه و بين الهداية و المعرفة، فلو لم يكن الطرفان ممكنين فكيف يصدق الملازمة؟ و فيه أوّلا: أنّ ظاهر لفظ «المجاهدة» هو المجاهدة مع النّفس بتهذيب الأخلاق [المعبّر عنه]«»بالجهاد الأكبر في بعض الأخبار، لا النّظر.
و ثانيا: أنّ ترتّب الهداية عليه قرينة على كونها هي المراد و إلاّ للزم الكذب - تعالى اللَّه - لعدم أداء الاستدلال إلى الهداية دائما.
و يرد عليهما: أنّهما غير دافعين لأصل الاستدلال، لأنّه لو كان صدق الشرطيّة موقوفا على إمكان الطرفين، لدلّت على إمكان الهداية و المعرفة.
و ثالثا: أنّ الملازمة بينهما لا تدلّ«»على إمكان الطرفين.
الرابع: قوله تعالى: فِطْرَةَ اللَّهِ الّتي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْديلَ لِخَلْق