حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧
بكونه محبوبا أو مبغوضا له، فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له، و لو اعتقد العبد بأنه عدوّه، و كذا قتل عدوّه - مع القطع بأنه ابنه - لا يخرج عن كونه محبوبا أبدا.
هذا، مع أنّ الفعل المتجرّى به أو المنقاد به - بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب - لا يكون اختياريّا، فإنّ القاطع لا يقصده إلاّ بما قطع أنه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالي، لا بعنوانه الطارئ الآلي، بل لا يكون غالبا بهذا العنوان ممّا يلتفت إليه، فكيف يكون من جهات الحسن أو القبح عقلا، و من مناطات الوجوب أو الحرمة شرعا، و لا يكاد يكون صفة موجبة لذلك إلاّ إذا كانت اختياريّة؟ إن قلت: إذا لم يكن الفعل كذلك (٢٣)، فلا وجه لاستحقاق العقوبة على مخالفة القطع، و هل كان العقاب عليها إلاّ عقابا على ما ليس بالاختيار؟
(٢٣) قوله قدّس سرّه: (إن قلت: إذا لم يكن الفعل كذلك). إلى آخره.
حاصل السؤال: أنّه لا وجه - حينئذ - لاستحقاق العقوبة في مورد القطع المخالف، إذ الفعل الصادر فيه غير قابل له، لكونه من جهة هذا العنوان غير اختياريّ على«»موافقته، أو لعدم كونه من العناوين المقبِّحة المستلزم لانتفاء العقاب، و المفروض أنّ الفعل بما هو ليس فيه منشأ للعقوبة.