حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٧
الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الصفتيّة من تلك الأقسام، بل لا بدّ من دليل آخر على التنزيل، فإنّ قضيّة الحجّيّة و الاعتبار (٤٠) ترتيب ما للقطع - بما هو حجّة - من الآثار، لا له بما هو صفة و موضوع، ضرورة أنه كذلك يكون كسائر الموضوعات و الصفات.
و منه قد انقدح: عدم قيامها بذاك الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الكشف، فإنّ القطع المأخوذ بهذا النحو في الموضوع
التقسيم الثلاثي: بأن يقال: إنّ القطع إمّا طريق صرف، أو موضوعيّ وصفيّ، أو موضوعيّ مرآتيّ.
الرابع: أنّ المختار عدم قيامها مقام الموضوعي بكلا قسميه، و قيامها مقام الطريقي، خلافا للشيخ«»- قدّس سرّه - لأنّه ألحق الموضوعي المرآتي بالطريقي الصرف.
الخامس: أنّه لا فرق في محلّ النزاع بين القول بكون الأمارات حجّة من باب الطريقيّة أو الموضوعيّة، غاية الأمر أنّ التنجّز المترتّب على الثاني مخالف مع التنجّز المترتّب على القطع، لأنّ الأوّل تنجيز للحكم الظاهري، و الثاني للواقعي، و لكنّهما مشتركان في أصل التنجيز.
هذا إذا قام مقام القطع الطريقي، و أمّا إذا قام مقام القطع الموضو عي فواضح عدم الفرق بين القولين في الأمارة، فافهم.
(٤٠) قوله قدّس سرّه: (فإنّ قضيّة الحجّيّة و الاعتبار). إلى آخره.
حاصل هذا الاستدلال: يرجع إلى دعوى ظهور دليل الاعتبار في جعل الطريقيّة، بعد عدم إمكان الجمع بينه و بين تنزيله بمنزلة الموضوعي، لاختلاف اللحاظين فيهما، و عدم إمكان اجتماعهما.