حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢١
فصل قد عرفت حجّيّة ظهور الكلام في تعيين المرام: فإن أحرز بالقطع (١٦٣)، و أنّ المفهوم منه جزما - بحسب متفاهم أهل العرف - هو
فلا مجرى له، لأن الموضوع بحسبهما هي المرأة الحائض، و من المعلوم انتفاء هذا الموضوع.
و إن كان على العرف، و قلنا: بأنّ الموضوع في نظرهم نفس المرأة جرى الاستصحاب، و إلاّ كان كالأوّلين، و كيف كان، فإذا لم يجر الاستصحاب فالمرجع هي البراءة.
(١٦٣) قوله قدّس سرّه: (أحرز بالقطع). إلى آخره.
و الكلام هنا من جهات:
الأولى: في بيان معنى الظهور، و هي قالبيّة اللفظ للمعنى بحسب المتفاهم العرفي، و قد بيّنّا نسبته مع الدلالة التصوّرية و التصديقيّة في المجمل و المبيَّن.
الثانية: في بيان سببه المحصّل له:
و هو تارة: يكون وضع اللفظ لمعنى مع وحدته و العلم بالوضع و عدم احتفافه في الكلام بما يشكّ في قرينيّته من حال أو مقال.
و أخرى: قرينته المعيّنة، أو الصارفة، أو قرينة التطبيق.
الثالثة: هل المدرك للحجّيّة في باب الألفاظ هو الظهور، بمعنى أنّ بناء العقلاء استقرّ على العمل بالظهور أو أصالة الحقيقة، كما عن «الفصول»«»، أو أصالة عدم القرينة، كما في ظاهر بعض كلمات الشيخ«»- قدّس سرّه - أو قبح إلقاء