حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٥
ثالثها: ما أفاده بعض«»المحقّقين (٢٦٨)
بما ملخّصه: أنّا نعلم
و قرائن على خلاف ظواهرها من غير فرق بين كون المفادين إلزاميّين«»، أو غيرهما، أو مختلفين، و على نحو تكون حجّة في قبال الأصول المثبتة، كما لا يخفى، و هذان لا يثبتان بالعلم المذكور، و لكن قد عرفت ثبوت الثمرة الأولى، نعم الثمرة الثانية منتفية.
فتبيّن أنّ الإشكال على هذا الدليل من وجهين:
الأوّل: أنّه لا يثبت جواز العمل بالنافي مطلقا، بل جواز العمل به فيما جاز من مثل الأصول النافية.
الثاني: أنّه لا يجوز العمل على طبقه - أيضا - فيما كان في البين أصل مثبت، و أمّا من غير هذين الوجهين فلا غبار عليه.
(٢٦٨) قوله قدّس سرّه: (ثالثها: ما أفاده بعض المحقّقين). إلى آخره.
و هو صاحب الحاشية«»- قدّس سرّه - و هو مركّب من مقدّمتين: الأولى:
العلم بوجوب الرجوع إلى الكتاب و السُّنّة، للأخبار القطعيّة و الإجماع من الشيعة، بل جميع المسلمين.
و أمّا دعوى الضرورة - كما في الرسالة«»- فلم نجده في كلامه المنقول في بعض حواشي الرسالة بألفاظه.
الثانية: حكم العقل بالرجوع إليها على وجه العلم أو العلمي عند انفتاح بابهما، و على وجه الظنّ عند انسداد البابين، فيتعيّن - حينئذ - العمل بالظنّ في السُّنّة