حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٩
فاسد جدّاً، فإنّ الدليل الدالّ على إلغاء الاحتمال، لا يكاد يفي«»إلاّ بأحد التنزيلين، حيث لا بدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزّل و المنزّل عليه، و لحاظهما في أحدهما آليّ، و في الآخر استقلاليّ، بداهة أنّ النّظر في حجّيّته و تنزيله منزلة القطع في طريقيّته - في الحقيقة - إلى الواقع و مؤدّى الطريق، و في كونه بمنزلة في دخله في الموضوع إلى أنفسهما، و لا يكاد يمكن الجمع بينهما.
الثالثة«»: أنّ الموضوع في القطع الموضوعي الكشفي في الحقيقة أمران:
الإراءة و التماميّة.
الرابعة«»: أنّ الموضوع إذا كان مركَّبا فلا فرق في ترتّب أثره بين إحراز كلا جزأيه بالوجدان، أو بالتنزيل، أو بالاختلاف، و حينئذ يترتّب عليه كلّ ما يترتّب على القطع من الآثار: عقليّة كما في الطريقي، أو شرعيّة كما في الموضوعي، إذ الإراءة حاصلة بالوجدان، و التماميّة بالتنزيل.
و أورد عليه في العبارة بوجهين:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (فإنّ الدليل الأوّل). إلى آخره.
و توضيحه يحتاج إلى بيان أمور:
الأوّل: أنّ رفع دليل الاعتبار لنقصه ليس حقيقيّا، و هو واضح، بل تنزيل.
الثاني: أنّه لا بدّ في كلّ تنزيل من لحاظ المنزَّل و المنزَّل عليه.
الثالث: أنّ لحاظ الظنّ و القطع عند تنزيل الأوّل منزلة القطع الطريقي آليّ، لكونهما - حينئذ - ملحوظين مرآة إلى المتعلّق، و عند التنزيل الآخر استقلالي، لكون