حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٩
المستصحب و المؤدّى منزلة الواقع، و إنّما كان تنزيل القطع فيما له دخل (٤٦) في الموضوع، بالملازمة بين تنزيلهما و تنزيل القطع بالواقع تنزيلا و تعبّدا (٤٧) منزلة القطع بالواقع حقيقة.
لا يخلو من تكلّف (٤٨)، بل تعسّف (٤٩)، فإنّه لا يكاد يصحّ تنزيل
أنّ أحدهما من قبيل تنزيل مشكوك الشيء منزلة واقعه«»، و الآخر من قبيل تنزيل المباين منزلة المباين، فيترتّب الأثر، لما عرفت من أنّه حصول كلا الجزءين بالتنزيل مثل حصولهما بالوجدان في ترتّبه.
(٤٦) قوله قدّس سرّه: (و إنّما كان تنزيل القطع فيما له دخل). إلى آخره.
الظاهر أنّ المراد من القطع هو القطع المذكور مقارنا مع لفظ الواقع، فيكون المراد: أنّ تنزيل القطع بالخمر التعبّدي منزلة القطع بالواقعي منها«»، فالمراد بالمضاف إليه هو الّذي يضاف إليه لفظ «المنزلة».
و يحتمل أن يكون المراد منه هو القطع بالتعبّدي، و هو المنزَّل، إلاّ أنه لا بدّ - حينئذ - من الاستخدام في ضمير «له» فافهم.
(٤٧) قوله قدّس سرّه: (تنزيلا و تعبّدا).
قيدا للواقع، يعني: تنزيل القطع بالواقع التنزيلي التعبدي.
و لا يخفى إغلاق العبارة.
(٤٨) قوله قدّس سرّه: (من تكلّف).
لعلّه إشارة إلى منع الملازمة العرفيّة.
(٤٩) قوله قدّس سرّه: (بل تعسّف). إلى آخره.
إشارة إلى لزوم الدور الّذي قرَّب بقوله: (فإنّه). إلى آخره.