حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٨
و إن احتمل تشرّف بعض الأوحدي«»بخدمته معرفته أحيانا، فلا يكاد يجدي نقل الإجماع (١٨٣) إلاّ من باب نقل السبب بالمقدار الّذي أحرز من لفظه، بما اكتنف به من حال أو مقال، و يعامل معه معاملة المحصّل.
الثاني:
أنّه لا يخفى أنّ الإجماعات المنقولة، إذا تعارض اثنان منها أو أكثر، فلا يكون التعارض إلاّ بحسب المسبَّب (١٨٤)، و أمّا بحسب السبب فلا تعارض في البين، لاحتمال صدق الكلّ، لكن نقل الفتاوى
(١٨٣) قوله قدّس سرّه: (فلا يكاد يجدي نقل الإجماع). إلى آخره.
هذا تفريع على قلّة الأقسام الثلاثة، لا على بطلان الثلاثة الأولى، إذ قد تقدّم أنّ ثمرته هو عدم حجّيّته من حيث نقل السبب، و أمّا من حيث المسبَّب فلا فرق بين بطلانها و عدمها.
و حاصل التفريع: أنّه إذا كانت الثلاثة الأخيرة نادرة جدّاً فيكون النقل المذكور بالنسبة إلى المسبَّب من باب نقل مشكوك الحسّيّة، الّذي قام الظنّ من الغلبة على حدسيّته، فينحصر حجّيّته في جهة نقل السبب بشرائطه المتقدّمة.
(١٨٤) قوله قدّس سرّه: (فلا يكون التعارض إلاّ بحسب المسبَّب). إلى آخره.
و بيان ذلك: أنّ ملاك التعارض حصول العلم الإجمالي بكذب أحد المنقولين، و هذا موجود بالنسبة إلى المسبَّب، و هو رأي المعصوم، إذ لا يمكن له رأيان بالنسبة إلى واقعة واحدة، و أمّا في السبب - لا بما هو سبب بل بما هو - فلا«»علم إجمالي كذلك.