حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٥
لا يقال: إنّ الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه في تنجّز التكليف لو كان.
فإنه يقال: أمّا الاحتياط العقلي فليس إلاّ نفس«»حكم العقل بتنجّز التكليف، و صحّة العقوبة على مخالفته، لا شيء يقوم مقامه في هذا الحكم.
إذا كان له أثر يترتّب عليه الشيء الأول، و الأثر للقطع، إمّا التنجيز و إمّا العذرية، و الثاني منتف في مورد الاحتياط، و الأوّل هو نفسه، لأنّ العقلي منه نفس حكم العقل بالتنجيز.
و أمّا الاستصحاب فلم يذكر له في العبارة وجها، مع كونه في العلّة المذكورة للعدم مثل سائر الأصول.
و لكن ذكر الأستاذ أنّه و إن كان«»وظيفة مقرَّرة للجاهل على التحقيق، إلاّ أنّ له لسان جرّ الواقع، دون سائر الأصول، و هو برزخ بين الأمارة و الأصول الاخر، و لذلك يقوم مقام القطع دونها.
أقول: يرد عليه: أوّلا: وجود احتياط نقليّ في الشبهة البدويّة إذا أحرز اهتمام التكليف«»، بناء على أنّه لا يكفي في البيان ما لم يستكشف منه إيجاب الاحتياط شرعا، كما هو مذهبه.
و ثانيا: أنّ الاحتياط في المقرون بالعلم الإجمالي عقليّ إذا كان علّة تامة للتنجّز، كما هو مختاره في باب الاشتغال، و أمّا إذا كان مقتضيا - كما هو مذهبه فيما يأتي في الأمر السابع - كان نقليّا، إذ هو قابل للردع، فيكون قابلا للإثبات - أيضا -