حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٥
أحدها: اجتماع المثلين -من إيجابين أو تحريمين مثلا - فيما أصاب، أو ضدّين - من إيجاب و تحريم و من إرادة و كراهة و مصلحة و مفسدة ملزمتين بلا كسر و انكسار في البين - فيما أخطأ، أو التصويب و أن لا يكون هناك غير مؤدّيات الأمارات أحكام.
و لكن كلاهما في محلّ المنع فحينئذ ردّها في المقام لإتمام الأدلّة الثلاثة، لا لأنّه دليل مستقلّ.
الثاني: أنّ بعض تلك الوجوه محال ذاتي، و بعضها محال عرضيّ، و بعضها لا هذا و لا ذاك، بل من الأمور الغير الواقعة في دار التحقّق، فالمراد من الممكن الوقوعي ما لم يلزم منه أحد أمور ثلاثة، و من الممتنع ما يلزم من وقوعه أحدها، لا خصوص ما يلزم منه المحال ذاتيّا أو عرضيّا، كما هو المصطلح عليه في المعقول.
الثالث: في بيان تلك الأمور بوجه كاف، فنقول: منها: ما نقل عن ابن قبة:
من أنّه لو جاز الإخبار عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله لجاز عن اللَّه تعالى، و هو غير جائز إجماعا، و الظاهر أنّ مراده من الجواز هو الإمكان، لا الوقوع، بقرينة دليله الثاني، و أنّ مورد كلامه منطوقا و إن كان هو الخبر، إلاّ أنّه يشمل مطلق الأمارة الغير العلميّة بمفهوم الموافقة أو بالأولويّة القطعيّة الخارجيّة.
و أمّا الدليل الثاني المنقول عنه، من كونه مستلزما لتحليل الحرام، فهو راجع إلى أحد المذكورات في المتن، لأنّه لو كان مراده بطلان الثاني من جهة اجتماع المثلين - كما هو الظاهر كان راجعا إلى الوجه الأوّل المذكور في المتن، و لو كان مراده ذلك:
من جهة لزوم القبح - كما فهمه الشيخ رحمه اللَّه في الرسالة«»- فهو راجع إلى الوجه الأخير، فلا يكون وجها على حدة.
و منها: أنّه لو كان حجّة للزم في صورة الإصابة اجتماع المثلين أو التصويب