حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٥
الأمر الثاني (١٧٥):
أنه لا يخفى اختلاف نقل الإجماع:
بعد السماع منه أو قبله على فتاوى مطابقة لقوله عليه السلام، فعليه يكون إطلاقا حقيقيّا، بناء على كونه حقيقة في أقوال جماعة أحدهم الإمام عليه السلام، لا خصوص إجماع الكلّ، كما يظهر من الشيخ - رحمه اللَّه - في الرسالة«».
و ربّما يمكن الفرق بين اصطلاح القدماء و اصطلاح المتأخّرين، و دعوى أنّه حقيقة في الثاني عند الأوّلين، و في الأوّل عند المتأخّرين.
ثمّ إنّ هنا مدركين آخرين:
الأوّل التقرير بأن يقال: إنّه يجب على الإمام عليه السلام تنبيه الجاهل و إرشاده، فإذا اتّفق أهل عصر واحد على فتوى يعلم أنّها هي المطابقة للواقع، و إلاّ يلزم عدم التنبيه منه عليه السلام، و هو لا يترك الواجب.
و الفرق بينه و بين اللطف: أنّ وجوبه شرعي، و وجوب اللطف عقليّ.
الثاني: حصول العلم للحاكي من الفتاوى بوجود دليل معتبر سندا و دلالة وجهة من طريق الحدس العادي أو الاتّفاقي، و لكن العلم الحاصل هنا علم بالحكم الظاهري، بخلاف العلم الحاصل في الحدس العادي أو الاتّفاقي المتقدّم، فإنّه علم بالحكم الواقعي، و لذا ذكرناه في مقابله.
(١٧٥) قوله قدّس سرّه: (الأمر الثاني). إلى آخره.
هذا الأمر متعرض لجهتين:
الأولى: بيان حال النقل ثبوتا، و أنّ غرض الناقل يتعلّق تارة بنقل السبب و المسبَّب معا، بحيث يكون كلّ واحد مدلولا تضمّنيّا، و المجموع مطابقيّا، و أخرى يتعلّق بنقل السبب الّذي هو سبب عند ناقله من جهة أحد المدارك المتقدّمة، و حينئذ ربما يكون سببا عند المنقول إليه، و ربما لا يكون كذلك، و ثالثة يتعلّق بنقل فتاوى