حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٢
لا سيّما إذا كان هو العقوبة الأخروية، كما لا يخفى.
لا يحكم بوجوب دفع ضرر راجع إلى الغير.
لا يقال: نعم إذا علم أنّ المناط هو النوعيّة يتمّ«»ما ذكرت، و أمّا إذا شكّ فيها و تردّد الأمر بينها و بين الشخصيّة فلا، إذ - حينئذ - و إن لم يكن الضرر مظنونا بواسطة الظنّ بالتكليف إلاّ أنّه محتمل، و العقل يحكم بوجوب دفع المحتمل أيضا، فلا يتمّ - حينئذ - ما ذكر من عدم تماميّة الدليل، إلاّ إذا علم الشخصيّة.
فإنّه يقال: أوّلا: أنّه على تقدير تسليم ما ذكر لا يقدح، لأنّ الدليل المذكور غيره، و إنّما يكون ذلك دليلا آخر.
و ثانيا: أنّ واجب الدفع في المحتمل ما كان له منشأ عقلائيّ، و لمّا كان الغالب في الأحكام التبعيّة للنوعيّات يكون احتمال الضرر ضعيفا جدّاً، فلا يكون من واجب الدفع.
الخامس: أنّه على تقدير تسليم جميع ما ذكر، نقول: إنّه يتمّ في الظنّ بالحرمة، و أمّا في الظنّ بالوجوب فلا، إذ فوت المصلحة لا يعدّ ضررا و لو فرضت شخصيّة.
السادس: ما في تقريرات من عاصرناه:«»من أنّ الحكم إن كان عباديّا فلا يكون الظنّ بالحكم موجبا للظنّ بالضرر، لتوقّف حصول المصلحة على قصد الامتثال الموقوف على العلم أو العلمي.
و إن كان غيره: فإن كان الملاك نوعيّا فواضح أنّه لا يوجب الظنّ، و إن كان مفسدة أو مصلحة شخصيّة فكذلك.
أمّا الثاني فواضح. و أمّا الأوّل: فلأنّ كلّ مفسدة ليست بضرر.
و فيه أوّلا: أنّ صحّة العبادة لا تتوقّف على خصوص قصد الامتثال، بل على