حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٤
هذا، مع منع كون الأحكام (٢٧٨) تابعة للمصالح و المفاسد في المأمور بها و المنهيّ عنها«»، بل إنّما هي تابعة لمصالح فيها، كما حقّقناه في بعض فوائدنا«».
و بالجملة: ليست المفسدة (٢٧٩) و لا المنفعة الفائتة - اللتان في الأفعال و أنيط بهما الأحكام - بمضرّة، و ليس مناط حكم العقل بقبح ما فيه المفسدة، أو حسن ما فيه المصلحة من الأفعال - على القول باستقلاله بذلك - هو كونه ذا ضرر وارد على فاعله أو نفع عائد إليه، و لعمري هذا أوضح من أن يخفى، فلا مجال لقاعدة رفع«»الضرر المظنون
(٢٧٨) قوله قدّس سرّه: (مع منع كون الأحكام). إلى آخره.
إشارة إلى الجواب الثالث إلاّ أنّ فيه مسامحة واضحة، إذ ظاهر العبارة يوهم كون الأحكام دائما كذلك، و هو كما ترى.
(٢٧٩) قوله قدّس سرّه: (و بالجملة: ليست المفسدة). إلى آخره.
هذا بيان لحاصل الجواب الرابع، و لا ربط له بالثالث، و دفع لتوهّم كون الملاك في قبح الشيء أو حسنه اشتماله على مصلحة أو مفسدة شخصيّة محقّقة للضرر أو النّفع على الفاعل، إذ الملاك فيهما الاشتمال عليهما و لو لم تكونا شخصيّتين، و لا إشارة في العبارة إلى الجوابين الأوّلين، و لا إلى الأخير.