حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٢
الأطراف فيه نفيا و إثباتا مع ثبوت المرجّح للنافي، بل مع عدم رجحان المثبت في خصوص الخبر منها، و مطلقا في غيره، بناء على عدم ثبوت
للزوم التناقض، سواء كان ذلك بالوجدان أو بقيام حجّة قطعيّة إجمالا على النفي، و هذا القسم - أيضا - خارج عن الاحتياط في المقام، بخلاف الاحتياط الكلّي، فإنّ ذلك أصل عقليّ لا يقدح فيه العلم بالخلاف، و إلى هذا القسم أشار بقوله: (و كذا كلّ مورد لم يجر فيه الأصل المثبت). و هذا خلاصة مرامه في هذا المقام.
و لكن يرد عليه: أوّلا: أنّه لا وجه لترك السادس مع كونه في مقام الاستقصاء.
و ثانيا: أنّه لا وجه لذكر السابع مع كون المختار عنده هو عدم لزوم التناقض.
و ثالثا: أنّه لا وجه لتقييد الرجوع إلى الأصل في الثالث بعدم مرجّح للمثبت، لأنّه غير قائل بالترجيح حتّى في الأخبار أيضا.
و رابعا: أنّ الترجيح - على القول به - إنّما هو في الحجّتين المتعارضتين، لا فيما كان من أطراف ما علم حجّيّته، كما لا يخفى.
و خامسا: أنّه بعد العجز عنه يكون المرجع التخيير، لا الرجوع إلى الأصول العمليّة.
و سادسا: أنّه يلزم عليه تقديم ما كان له مرجّح فيما تعارضا إيجابا و تحريما إذا كانا خبرين.
و سابعا: أنّ تعارض الموجب و المحرِّم غير داخل في الاحتياط الكبير أيضا، لعدم إمكان الاحتياط.
و ثامنا: أنّ قضية العلم الإجمالي بنصب الطرق هو لزوم العمل بجميع المثبتات فيها، و جواز العمل بالنافي إذا لم يكن في البين مثبت منها أو أصل مثبت، فلا وجه للحكم بالتعارض في الثالث و الرابع أبدا، بل اللازم هو العمل بمقتضى المثبت.