حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٥
معرفة الإمام عليه السلام على وجه صحيح [*]، فالعقل يستقلّ بوجوب معرفة النبيّ و وصيّه لذلك، و لاحتمال الضرر في تركه، و لا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر، إلاّ ما وجب شرعا معرفته، كمعرفة الإمام - عليه السلام - على وجه آخر غير صحيح، أو أمر آخر ممّا دلّ الشرع على وجوب معرفته، و ما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص - لا من العقل و لا من النقل - كان أصالة البراءة - من وجوب معرفته - محكّمة.
اشتراط«»عقد القلب [على]«»هذه الأمور في الإيمان، و اعتبار عدم الإنكار مطلقا، و اعتبار عدمه إذا علم، و عدم الاعتبار مطلقا.
و الأحوط اعتبار الإيمان بالملائكة و الكتب و سائر الرسل، و بوجوب الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الإقرار بما جاء به النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله إجمالا و إن كان الأقوى ثالث الوجوه.
الرابع: في بيان القاعدة في غير ما ذكر: ممّا يجب معرفته بالخصوص عقلا أو نقلا ممّا شكّ في وجوب معرفته شرعا، فنقول:
إنّه لو كان في البين عموم أو إطلاق فهو المتّبع، إلاّ فأصالة البراءة عقلا و نقلا محكّمة، و حيث لا إطلاق في البين و لا عموم فالمتّبع هو الأصل المذكور.
[*] و هو كون الإمامة كالنّبوّة منصبا إلهيّا، يحتاج إلى تعيينه تعالى و نصبه، لا أنها من الفروع المتعلّقة بأفعال المكلّفين، و هو الوجه الآخر. المحقِّق الخراسانيّ قدّس سرّه.