حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٤
ألفاظها، و لو بملاحظة حال الناقل و خصوص موضع النقل، فيؤخذ بذاك المقدار، و يعامل معه كأنه المحصّل، فإن كان بمقدار تمام السبب، و إلاّ فلا يجدي ما لم يضمّ«»إليه ممّا حصله أو نقل له - من سائر الأقوال أو سائر الأمارات - ما به«»تمّ، فافهم.
فتلخّص بما ذكرنا: أن الإجماع المنقول (١٧٩) بخبر الواحد - من جهة حكايته رأي الإمام عليه السلام بالتضمّن أو الالتزام - كخبر
فرض انضمام ذلك إلى ما نقل بلفظ الإجماع و نظيره على تقدير كونه محصّلا.
و السرّ فيه: أنّ ملاك حجّيّة الخبر هو كون المخبر به بهذا الخبر حسّيّا ذا أثر شرعيّ و لو بنحو الدخالة - كما يأتي بيانه - و لكن الطريق إلى كونه ذا أثر كذلك هو اعتقاد العامل بذاك الخبر، فحينئذ لا بدّ من حجّيّة نقل السبب فيما فرضنا، لكونه حسّيّا ذا أثر تامّا أو بنحو الدخالة بحسب اعتقاد العامل، و هو المنقول إليه.
و منه يظهر عدم حجّيّة هذا النقل بالنسبة إلى السبب إذا كان الملازمة عند الناقل فقط، أو عند النوع و لم يكن المنقول إليه ممّن يعتقد بذلك.
(١٧٩) قوله قدّس سرّه: (فتلخّص بما ذكرنا: أنّ الإجماع المنقول). إلى آخره.
لا يخفى أنّه مناف لما يستفاد من قوله: (فلا اعتبار لها ما لم ينكشف). إلى آخره، الّذي شرحناه في الحاشية السابقة بما لا مزيد عليه، و أقمنا عليه البرهان و إن كان موافقا لما يستفاد ممّا تقدّم من قوله: (بل بملازمة ثابتة عند الناقل بوجه، دون المنقول إليه)، و ذلك لأنّه حكم بحجّيّة النقل باعتبار تعلّقه بالمسبَّب إذا كان المنقول إليه ممّن يرى الملازمة، و قد عرفت أنّ الحقّ خلافه، بل حجّيّة من تلك الجهة موقوفة على كونه حسّيّا أو بحكم الحسّ، و الظاهر كون العبارتين من اشتباه القلم.