حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٦
دليل الانسداد بتقرير الحكومة (٣٣٠)، و تقريره على ما في الرسائل«»أنه:
(٣٣٠) قوله قدّس سرّه: (بتقرير الحكومة). إلى آخره.
وجه التقييد به عدم وروده بناء على الكشف، لأنّه بناء عليه يكون المكشوف جعل الشارع للظنّ حجّة، و مع قيام دليل على العدم في القياس و شبهه، لا يمكن استكشاف جعله حجّة، بل ينحصر المكشوف في غيره.
ثمّ إنّه يمكن تقرير الإشكال بوجهين:
الأوّل: أنّ الموضوع للحجّيّة العقليّة بعد الانسداد على الحكومة:
إمّا هو القرب من الواقع«»، بناء على كون النتيجة مطلق الظنّ، أو القرب الشديد، بناء على كونها هو مرتبة الاطمئنان منه، و الحجّيّة لازمة لهذا الموضوع.
فحينئذ يلزم من المنع عن القياس المفيد للظنّ على الأوّل، و المفيد للاطمئنان على الثاني - إمّا الخلف لو قيل: إنّهما ليسا موضوعين لهذا الحكم، أو تخلّف اللازم عن الملزوم لو قيل: إنّهما موضوعان له، و لكنه متخلّف عنهما في باب القياس لو فرض أنّه بالمنع رفع لازمه العقلي، أو التناقض لو جعل له عدم الحجّيّة مع حفظ الحجّيّة العقليّة له، و لذا اشتهر أنّ الحكم العقلي غير قابل للتخصيص، لاستلزامه أحد الأمور الباطلة بداهة.
و أمّا الحكم الشرعي فلمّا كان المناط الواقعي غير محرز إلاّ بالظهور، فهو قابل للتخصيص بحسب هذا الظهور، و إلاّ فبالنسبة إلى المناط الواقعي فالحكم الشرعي - أيضا - كذلك.
الثاني: أنّ المنع عن الظنّ ليس من المحالات الذاتيّة نظير اجتماع النقيضين، و إلاّ لم يقع في حال من الحالات، و لا إشكال في وقوعه في حال الانفتاح،