حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٢
الاعتذار به إذا أخطأ، و لكون مخالفته و موافقته تجرّيا و انقيادا مع عدم
الثاني يكون بالعكس.
و أمّا ما يمكن أن يقال من أنّ الجعل علّة لأمرين: حصول العلم و التنجيز، فحينئذ يستند التنجيز إلى الجعل دون العلم، لكونه سابقا.
فمدفوع: بأنّ مجرّد الجعل ليس منشأ له، بل هو مع القيام، كما هو واضح، فحينئذ يكون العلم حاصلا قبل تماميّة العلّة الأخرى للتنجّز، و هو الجعل مع القيام.
و الحاصل: أنّ الصور خمس، في ثلاث منها يستند التنجيز إلى الأمارة، و في اثنين منها إلى العلم.
و أمّا الثاني: فيرد عليه:
أوّلا: منع كون إحراز الحتميّة سببا للتنجيز، كما يشهد به السيرة المألوفة بين العقلاء، فإنّ العبد إذا أحرز حتميّة التكليف من قبل المولى من دون جعل حجّة«»عليه من أمارة أو أصل، و من دون إيجاب احتياط - يعدّونه معذورا من قبل التكليف المذكور، بل يحكم به الوجدان أيضا.
و ثانيا: أنّه لو سلّمناه نقول: إنّ هذا المقدار يكفي في كون التنجيز أثرا للأمارة، لأنّ جعل الأمارة مؤثّر في إحراز الحتمية، المؤثّر في التنجيز، فحينئذ يكون التنجيز أثرا للأثر.
الثالث: أنّ الظاهر إمكان كلّ من هذه الأقسام ثبوتا إلاّ قسمين، و هما ما كان المجعول الوجوب النفسيّ مع كون عنوان المؤدّى حيثيّا تقييديّا جزءا و تماما، لأنّه لا يمكن كونه مطلوبا أو مبغوضا.
و ربما يقال: بعدم إمكان ما كان المجعول الأصيل هي الحجّيّة الصرفة، أو مع استتباع الحكم الطريقي بأقسامه الثلاثة، لعدم قابليّة الوضع للجعل الأصيل.