حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٠
الظاهري و الواقعي.
فرض كون متعلّق الظنّ تعليقيّا لا حتميّا، لعدم البأس باجتماعه مع الحتمي الّذي هو الحكم المرتَّب عليه.
نعم لو فرض تعلّقه بمرتبة الحتم، أو فرض حجّيّة هذا الظنّ، أو قيام دليل آخر، لم يمكن الاجتماع، و أمّا إذا كان جزء الموضوع فترتّب«»الأثر - و هو الحكم الآخر -«»موقوف على إحراز كلا الجزءين: الظن و الواقع.
و الأوّل محرز بالوجدان.
و أما الثاني فإن لم يكن الظنّ حجّة في إحراز متعلّقه، و لم يقم دليل من الخارج عليه، كما إذا قامت البيّنة على كون المظنون خمرا، فلا يترتّب الحكم الآخر، و إن فرض أحد الأمرين فيكون من باب اجتماع المثلين أو الضدّين ظنّا، و هو غير جائز، فيصحّ اشتراط كون الظنّ مأخوذا تماما.
و فيه: أنّ الواقع في الظنّ الجزئي له أثران: استقلاليّ و هو الحكم الواقعي، و الجزئي«»و هو الحكم الآخر، و حينئذ نختار الشقّ الثاني، و نقول: إنّ الظنّ أو البيّنة حجّة في إحرازه بالنسبة إلى أثره الجزئي لا مطلقا، فحينئذ يترتّب الحكم الآخر دون الحكم الأوّل، فلا يلزم اجتماع التعليقي و الحتمي.
و أورد عليه الأستاذ: بأنّه يتمّ في الظنّ المتعلّق بموضوع في حكم، إذ يجوز - حينئذ - كون الظنّ أو البيّنة حجّة في أثره الجزئي، و أمّا إذا كان متعلِّقا بنفس الحكم فإذا فرض حجّيّة الظنّ أو قيام حجّة أخرى فلا محالة يثبت كلا الأثرين: الجزئي و الاستقلالي، فيلزم اجتماع المثلين أو الضدّين ظنّا.