حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٧
القطع المأخوذ في الموضوع مطلقا، و إنّ مثل «لا تنقض اليقين»«»لا بدّ من أن يكون مسوقا: إمّا بلحاظ المتيقَّن، أو بلحاظ نفس اليقين (٤٤).
و ما ذكرنا في الحاشية (٤٥)«»: في وجه تصحيح لحاظ واحد في
(٤٤) قوله قدّس سرّه: (إمّا بلحاظ المتيقَّن أو بلحاظ نفس اليقين).
و يمكن إثبات الإمكان بنظير ما تقدّم في دليل الأمارة: و هو أنّ اليقين في هذا الدليل ملحوظ استقلالا، و الفرض تنزيل الشكّ المسبوق باليقين منزلة اليقين المطلق بإطلاق حاليّ، شامل لليقين الملحوظ آليّا و الملحوظ استقلاليّا في غير هذا الدليل، كما تقدّم في دليل الأمارة. نعم ظاهره التنزيل منزلة اليقين الأوّل.
(٤٥) قوله قدّس سرّه: (و ما ذكرنا في الحاشية). إلى آخره.
و توضيحه يتوقّف على مقدّمات:
الأولى: أنّ الموضوع للأثر إذا كان مركَّبا، كما في القطع الموضوعي، فإنّه مع الخمر - مثلا - موضوع لوجوب التصدّق، و كما في الماء الكرّ الموضوع للتطهير الوضعي، لا فرق«»في ترتُّب أثره عليه بين إحراز كلا الجزءين بالوجدان، و بين إحرازهما بالتنزيل، أو بالاختلاف.
الثانية: أنّ القطع جزء الموضوع في القطع التمامي أيضا، لأنّ عنوان الخمر له دخل في ثبوت الحكم، و لذا كان القطع بها دون غيرها موضوعا، و القول بأنّه تمام الموضوع في مقابل ما كان جزءا، بمعنى أنّه إذا تخلّف عن الواقع لا يكون حكم في البين.
الثالثة: أنّ التنزيل قد يكون بتنزيل مباين منزلة مباين آخر كقوله - عليه