حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١١
إرادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالإجمال، مع أنّ دعوى اختصاص أطرافه (١٥٤) بما إذا تفحّص عمّا يخالفه لظفر به، غير بعيدة، فتأمّل جيّدا.
و أمّا الخامسة: فيمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير، فإنه كشف القناع، و لا قناع للظاهر، و لو سلّم فليس من التفسير بالرأي (١٥٥)، إذ الظاهر أنّ المراد بالرأي هو الاعتبار الظنّي الّذي لا
(١٥٤) قوله قدّس سرّه: (مع أنّ دعوى اختصاص أطرافه). إلى آخره.
و هذا هو التحقيق في الجواب.
و توضيحه: أنّ العلم الإجمالي الحاصل من الأوّل ليس متعلّقه مردّدا بين مطلق الأمارات، بل متعلّقه مردد بين الأمارات التي بأيدينا.
و بعبارة أخرى: أنّه مردد بين ما لو تفحّصنا لظفرنا به، فحينئذ إذا تفحّصنا الأمارات الموجودة، و لم نجد فيها مخصصا - و نظيريه - لهذا الظاهر، يتبيّن أنّه لم يكن من أطراف علمنا الإجمالي.
نعم قبل الفحص لم يجز التمسّك به للاختلاط، و ذلك نظير ما علم إجمالا بحرمة عشرة شياة في سود من القطيع، و لكن اختلط البيض مع السود لظلمة أو عمى، فحينئذ يجب الاجتناب، و لكن إذا ارتفع المانع، و تميّز البيض من السود، لم يجب الاجتناب من البيض و إن احتمال وجود حرام فيها، لأنّ ذلك الاحتمال ليس من جهة العلم الإجمالي، كما هو واضح.
و توهّم: كون أطراف العلم مطلق الأمارات أو وجود علم إجمالي آخر بين غيرها.
مدفوع، لمنع ذلك.
(١٥٥) قوله قدّس سرّه: (فليس من التفسير بالرأي). إلى آخره.
هذا الجواب لا يتمّ بالطائفة الناهية عن مطلق التفسير، كالمنقول عن «مجمع البيان»، بل ينحصر جوابها في الأوّل و الثالث.