حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٦
حكم به الوجدان، الحاكم على الإطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة و المثوبة، و معه لا حاجة إلى ما استدلّ«»على استحقاق المتجرّي (٣٤) للعقاب بما حاصله:
بمهمّ.
(٣٤) قوله قدّس سرّه: (و معه لا حاجة إلى ما استدلّ به على استحقاق المتجرّي). إلى آخره.
لا يخفى أنّ مقصد هذا الاستدلال ثبوت العقوبة على نفس الفعل، لا على الإرادة، كما هو مراد الماتن، فنقول: إنّه قد استدلّ على هذا المطلب بوجوه:
أحدها: ما ذكر في العبارة، و حاصله: تردّد الأمر بنحو القضيّة المنفصلة الحقيقيّة - فيما فرض رجلان قطع أحدهما بخمريّة مائع، و شرب، فصادف، و الآخر قطع كذلك مع عدمها بين أربعة، ثلاثة منها باطلة، فتعيّن الآخر، و هو استحقاق كليهما للعقاب، و حيث كان الأوّلان بديهيَّي البطلان لم يتعرّض في العبارة إلاّ لبطلان الشِّقّ الثالث.
و قد أورد عليه في العبارة بأمرين:
الأوّل: عدم الحاجة.
و فيه ما لا يخفى.
الثاني: أنّ بطلان الثالث ممنوع.
و بيان ذلك: أنّ للخصم أن يقول: إنّ المؤثّر بلا واسطة في الاستحقاق هو المخالفة العمديّة، فانتفاؤه تارة يكون بانتفاء كلا الجزءين، و أخرى بانتفاء الثاني، كما إذا ارتكب الحرام مع العذر، و ثالثة بانتفاء الأوّل، كما في المتجرّي، و لكن كلا الجزءين حاصلان في المصادف.