حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٦
الاحتياط، و ذلك لما حقّقناه في معنى ما دلّ على نفي الضرر و العسر:
و الإجارات و أمثالها إذا تعلّقت بأمور عسرة.
الثاني: أن يكون ناهيا مع وجود تقصير في البين من نفس المكلّف، كما في المريض المتعمّد للجنابة، أو من غيره من المكلّفين كما في المقام، لكون السبب في كون الأحكام الواقعيّة منشأ للحرج هو المكلَّف الباعث على اختفاء الأحكام.
الثالث: الصورة مع عدم تقصير في البين، و المنصرف من أدلّة العسر هو الأخير.
و فيه: منع الانصراف، بل مساقها الامتنان على العباد القاضي بالعموم في جميع الأقسام.
الرابع: ما ذكره المصنّف - قدّس سرّه - بقوله: (و أما فيما لا يوجب فمحلّ نظر). إلى آخره.
و توضيح المقام: أنّه هل المراد من الحرج في أدلّة نفيه هو الحكم الحرجي، و قد استعمل لفظ الحرج الموضوع للفعل في الحكم مجازا، أو حذف الحكم، و قام صفته - و هي«»الحرج - مقامه، بأن يكون بمعنى حرجيّ حتّى يصحّ وقوعه صفة للحكم، أو المراد نفس الحرج ادّعاء كناية عن نفي حكمه؟.
وجهان: ذهب الشيخ إلى الأوّل«»، و الماتن إلى الثاني، و كذا الكلام بعينه في قاعدة الضرر.
و على الأوّل تجري قاعدة العسر في المقام، لأنّ الحكم الواقعي و إن كان غير حرجيّ بما هو، إلاّ أنّه حرجيّ بواسطة لازمه في هذه الحال، و هو وجوب الاحتياط.
و دعوى انصرافه إلى ما كان كذلك بلا واسطة - ممنوعة، بخلاف الأوّل، لأنّ