حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٧
فصل في الأخبار التي دلّت على اعتبار أخبار الآحاد و قد أجاب عنه الشيخ«»- قدّس سرّه - بوجهين:
الأوّل: أنّ المراد من تصديق المسلمين حمل قولهم على الصحّة بمعنى الحسن«».
و فيه: مضافا إلى منافاته لما حمل عليه التصديق في الآية: من كون المراد منه هو التصديق الانتفاعي، فيلزم اختلاف المفسَّر و المفسَّر به، أنّ ظاهر الرواية ترتيب آثار الواقع التي من جملتها عدم جعل شارب الخمر أمينا.
الثاني: أنّ التتميم المذكور خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى الاستدلال بالرواية، غاية الأمر كونها في عداد الأخبار الآتية. انتهى.
أقول: بل لعلّه مستلزم للدور، إذ حجّيّة مطلق الخبر - الّذي من جملته هذا الخبر - تتوقّف«»على كون المراد من التصديق في الآية ترتيب جميع الآثار، و هو موقوف - لعدم ظهورها في نفسها في ذلك - على حجّيّة ذاك الخبر، فيلزم توقّف الشيء على نفسه.
و أمّا الماتن فقد أجاب بما ترى، و أنت خبير بأنّ ظاهر الرواية خلاف ما ذكره، إذ ليس المراد من الرواية صرف تصديق المسلمين فيما ينفعهم، و هو إظهار الموافقة لهم، بل الارتداع عن دفع المال إلى شارب الخمر بحسب أخبارهم.
و الأولى أن يجاب عن الرواية - مضافا إلى الجواب الثاني للشيخ، و إلى لزوم