حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٥
خصوص ما أصاب موجبا له، و في كلّ منهما: يؤخذ طورا بما هو كاشف و حاك عن متعلّقه، و آخر بما هو صفة خاصّة للقاطع أو المقطوع به، و ذلك لأنّ القطع لما كان من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة - و لذا كان العلم نورا لنفسه و نورا لغيره - صحّ أن يؤخذ فيه بما هو صفة خاصّة و حالة مخصوصة، بإلغاء جهة كشفه، أو اعتبار خصوصيّة أخرى فيه
إليه بقوله: (أو اعتبار خصوصيّة أخرى فيه معها).
و لكن لا يخفى أنّ خصوصيّة المقطوع به لا بدّ من أخذها في أخذ جهة الكشف أيضا.
و الأولى ترك قوله: (أو المقطوع) بعد قوله: (للقاطع).
و ممّا ذكرنا يندفع ما في «الدرر»«»: من أنّ المراد من الأوّل كون المأخوذ هو كونه كشفا تامّا، و من الثاني كون المأخوذ طريقيّته و حجّيّته، بمعنى أنّ المأخوذ هو الحجّيّة المطلقة، فيصحّ قيام الأمارات - بدليل حجّيّتها - مقامه - حينئذ - على الثاني دون الأوّل.
ثمّ إنّه قد يستشكل في أخذ القطع موضوعا تارة: بأنّه يلزم كون القطع مطلوبا أو مبغوضا أو نجسا.
و فيه: ما لا يخفى، إذ المراد من الموضوعيّة في المقام ليس كونه موضوعا نحويّا، بل كونه من أجزاء علّة الحكم.
و بعبارة أخرى: هو من الحيثيات التعليلية لا التقييديّة.
و أخرى: بأنّه كيف يكون كذلك، مع أنّه ليس ممّا له دخل في حصول المصلحة و المفسدة في الأفعال، من غير فرق في ذلك بين كون المأخوذ جهة الوصفيّة أو الطريقيّة؟