حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٦
الضعف، لعدم عين منه و لا أثر في الأخبار، مع أنه ممّا يغفل عنه غالبا، و في مثله لا بدّ من التنبيه على اعتباره و دخله في الغرض، و إلاّ لأخلّ بالغرض، كما نبّهنا عليه سابقا«».
و أمّا كون التكرار لعبا و عبثا - فمع أنه ربما يكون لداع (١٠٠) عقلائيّ - إنّما يضرّ إذا كان لعبا (١٠١) بأمر المولى، لا في كيفيّة إطاعته بعد
بمقتضى الاستصحاب، غاية الأمر أنّ الوجوب المعلوم عند الإتيان الأوّل واقعيّ، و عند الإتيان الثاني ظاهريّ.
و هنا توهّم آخر في إمكان التميّز ذكره في الرسالة«»، و أجاب عنه، و إن كان بعض ما ذكره في الجواب لا يخلو عن نظر، و قد تعرّض لذلك في أواخر المسألة الأولى من المسائل الأربعة في الشبهة الوجوبيّة الدائرة بين المتباينين، فراجع، إلاّ أنّ أصل التوهّم ضعيف في أصله، كما لا يخفى على من راجعه.
و حينئذ فالأولى في الجواب منع اعتباره، إمّا لما ذكره الماتن في الأصل العقلائي، و إمّا للوجدان، و إمّا للإطلاق.
(١٠٠) قوله قدّس سرّه: (فمع أنّه ربما يكون لداع). إلى آخره.
كما إذا كان تحصيل العلم أشقّ عليه بوجه، أو مساويا مع الاحتياط.
(١٠١) قوله قدّس سرّه: (إنّما يضرّ إذا كان لعبا). إلى آخره.
و حاصل ذلك: أنّ اللعب مطلقا على تقدير تسليمه كذلك، أو إذا لم يكن داع عقلائيّ، يتصوّر على وجهين:
الأوّل: ما كان غرضه اللعب بأمر المولى و الاستهزاء به.
الثاني: أن يكون غرضه اللعب في كيفيّة إطاعة الأمر الواقعي الصادر من