حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩
الأمر الأوّل:
لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلاً،
التخيير.
و إنّما قيّدنا مجرى الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة فإنّ مجرّد وجودها لا يكفي في جريان الاستصحاب إذ هناك من ينكر الاستصحاب كلّيّة، أو في الأحكام الكلّيّة، أو في الشكّ في المقتضي، فالمنكر يدّعي أنّ وجود الحالة السابقة كعدمها لا تكون مجرى الاستصحاب، و هذا بخلاف ما إذا لوحظت الحالة السابقة فإنّ لحاظها إنّما يكون لجريان الاستصحاب، و يكون الشكّ الملحوظ فيه الحالة السابقة مجرى للاستصحاب على جميع الأقوال فيه.
و فيه: أنّه يرد [عليه]«»النقوض الأربعة الواردة من قبل عدم تقيّد المقسم بالفحص، و كذا الإشكال على البراءة فيما بعد الفحص إذا كان التكليف أهمّ، و كذا إشكال الاستصحاب من قبل عدم حجّيّته في المقتضي بناء على التفصيل لو كان المراد [من]«»اللحاظ الالتفات.
و إن كان مراده الاعتبار - كما يشعر به قوله: (فإنّ لحاظها). إلى آخره - ففيه:
أوّلا: أنّ استعمال اللحاظ بهذا المعنى لم يعهد.
و ثانيا: أنّه يجتمع مع الإنكار المطلق كما أفاده.
و التحقيق أن يقال: إنّه إمّا أن يكون [له]«»حالة سابقة معتبرة فالاستصحاب، أو لا، و عليه إمّا أن يقوم حجّة على المجهول - نقلا أو عقلا - فالاحتياط، أو لا، و عليه فلو كان الأمر دائرا بين المحذورين فالتخيير، و إلاّ فالبراءة.