حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٠
بعدم استحقاقها معه، فيحتمل العقوبة - حينئذ - على المخالفة.
قبح ترخيص ارتكاب الضرر من قبل الشارع - بوجود«»مصلحة في البين يتدارك بها الضرر الموجود، أو يظنّ بذلك، و من المعلوم أنّ واجب الدفع هو الضرر المظنون الّذي لا يقطع و لا يظنّ بتداركه.
و فيه أوّلا: أنّ المصلحة الموجودة في جعل الأصول ليست ممّا يتدارك بها المضارّ الموجودة في البين قطعا.
و ثانيا: أنّه على تقدير تسليمه - راجع إلى منع الكبرى، و لا ربط له بمنع الصغرى.
و أجاب عنه في تقريرات بعض من عاصرناه«»بوجوه:
الأوّل: أنّ التدارك يستكشف فيما جعل حجّة عند انفتاح باب العلم، حيث إنّ الوقوع في المفسدة مستند إلى جعل الشارع، بخلاف انسداد باب العلم، كما هو المفروض في الأصول، لعدم حجّيّتها إلاّ للشاكّ العاجز عنه، فإنّ الوقوع فيها ليس مستندا إلى جعله حينئذ.
و فيه: أنّه و إن انسدّ بابه، إلاّ أنّه لو لا جعله لاحترز، لحكم عقله بوجوب دفع الضرر المظنون.
الثاني: أنّ العموم لا يشمل الأفراد التي يتوقّف [شموله لها على]«»مئونة زائدة إلاّ إذا بقي العامّ بلا مورد لو لا تلك المئونة، و المقام من قبيل الأوّل، لأنّ شموله لمظنون الحكم يتوقّف على إثبات التدارك، و لا يلزم من إخراجه كونه بلا مورد، لمكان المشكوك و الموهوم.
و فيه أوّلا: أنّه إذا فرض انحفاظ موضوع العامّ، لأنّ المظنون ممّا لم يعلم الّذي