حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٨
عن إجراء الأصول الحكميّة أو الموضوعيّة في أطراف العلم، لو كانت جارية مع قطع النّظر عنه (٦٦)، كما لا يدفع (٦٧) بها«»محذور«»عدم الالتزام به، [بل الالتزام بخلافه لو قيل بالمحذور فيه - حينئذ - أيضا (٦٨)، إلاّ على وجه دائر لأنّ جريانها موقوف على عدم محذور في عدم الالتزام اللازم من جريانها، و هو موقوف على جريانها بحسب الفرض.
(٦٦) قوله قدّس سرّه: (لو كانت جارية مع قطع النّظر عنه).
يعني إذا فرض تماميّة أدلّة الأصول من حيث الاقتضاء في مقام الإثبات، لا يكون وجوب الالتزام مانعا، لما ذكره من الوجوه الثلاثة، بل منعنا مانعيّته لوجوه أخر أيضا، فافهم.
(٦٧) قوله قدّس سرّه: (كما لا يدفع بها). إلى آخره.
هذه مقدّمة لبيان الدور.
(٦٨) قوله قدّس سرّه: (لو قيل بالمحذور فيه - حينئذ - أيضا).
المحذور اللازم: تخلّف المعلول عن العلّة التامّة، فإنّ العلم الإجمالي بوجوب الالتزام بأحد الحكمين علّة تامّة لتنجّز هذا التكليف عن القول بالعلّيّة التامّة، و حينئذ يلزم من جريان الأصول في أطرافه - المقتضي لعدم وجوب الالتزام بخلافه - تخلّف المعلول عن العلّة. و ضمير «فيه» راجع إلى عدم الالتزام.
و قوله: (حينئذ) معناه حين العلم الإجمالي بوجوب شيء أو حرمته.
و قوله: (أيضا) إشارة إلى أنّه كما أنّ هذا المحذور لازم في العلم التفصيليّ بالحكم.